الخميس، 17 سبتمبر 2009

دلل كفرك!

في بداية عهدنا بالسيارات لم يكن همّ بعضنا سوى نظافة (كفر) سيارته ولمعانه لدرجة أن البعض يحرم شعر رأسه من أن ينال حقه في النظافة واللمعان فبدلاً من أن يسكب (الشامبو) على هامة رأسه يغرق (كفراته) برغوة الشامبو ليبدو (الكفر) غاية في النعومة واللمعان!.. حتى أواني المطابخ نالت حقها من الحرمان فاختطفت عبوات (سائل الفيري) إما من يد شغالة أو من أدراج مطبخ.. ولو كانت أساليب ووسائل الدعاية متوفرة آنذاك لكان العائد من إعلانات (الشامبو) و(الفيري) أجدى مما هو عليه الآن!
ومازال البعض ماضين وإلى هذا اليوم في اهتمامهم بنظافة (كفراتهم) الشخصية! ففي خبر طريف أوردته احدى صحفنا المحلية أن شباباً يستهلكون عن طريق الصيدليات عبوات - عائلية - من أدوية (الفيفادول) السائل لا لعلاج أنفسهم وإنما لسياراتهم! وكنت أظن الأمر متعلقاً بـ (تسكين حرارة السيارة)! فإذا بالخبر يخلص بأن - دواعي استعمالهم للدواء - إنما هو لغرض (تلميع الكفر)! والخبر صحيح وعلى ذمة ناقله، وناقل(خبر الكَفر) ليس بـ(...)!
لقد كان منظر بعضنا وهو يكاد (يلعق كفراته) من شدة التنظيف مثار تعليق العاقلين من كبار السن: "والله لو نظفت الكَفر لبكرا ما هوب غادي أبيض"!
.. وشيّبت (سود الكفرات) برؤوس البعض فغدا الشعر (أشيب أبيض)!.. كل هذا التدليل والاهتمام بـ(الكَفر) لم يكن لينقصه سوى الدعاية لتلك (السوائل والمستحضرات) وعلى طريقة (دلّل بقرك) دلل (كفرك)!
لو كان اهتمامنا بسلامة ومواصفات (الكفر) يعادل ولو جزءاً بسيطاً من اهتمامنا بمظهره لكان ذلك أصح وأسلم.. وبالمناسبة (وش أخبار الاستبنه؟!).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق